تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

31

كتاب الصلاة

عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يصلّي وعائشة قائمة معترضة بين يديه وهي لا تصلّي « 1 » . وحيث إنّها لا دلالة لها على ما دلّت عليه رواية « جميل » من إصابة رجلي عائشة لموضع السجدة « 2 » الدالّة على عدم لزوم الفصل بوضع الحاجب ، فلا شهادة لها ، فلنعرض عنها . والمهمّ هو أنّ رواية « أبي بصير ليث المرادي » الدالّة على أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يضع رحله بين يديه حال الصلاة للحجب عن المارّ مشتملة على حكم غير لزوميّ - بشهادة رواية « جميل » المتقدمة آنفا - فحينئذ يكون مفاد صدر تلك الرواية - أي رواية أبي بصير - الدالّ على لزوم الفصل بين المرأة والرجل المصلّيين بشبر أو ذراع حكما غير لزوميّ ، لأنّ التناسب بين صدرها وذيلها يقتضي أن يكون الفصل أو وضع الحاجب عن المارّ لحكمة تجمّع الحواسّ المؤيدة لحضور القلب المعدّة إيّاه . إنّما الكلام في السند - أي سند رواية أبي بصير - إذ فيها « الحسن الصيقل » الّذي لم يوثّق صريحا ، وإن نقل الوحيد البهبهاني عن المجلسي الأوّل : أنّ « الحسن الصيقل » كان معتمدا لدى الصدوق - رحمه اللَّه . أضف إلى ذلك : أنّه قد ينقل عنه بعض أصحاب الإجماع وإن كان هنا نقل هو عن بعضهم . ك « ابن مسكان » والتفصيل في محلّه . ونحو ما رواه عن ابن فضّال ، عمّن أخبره ، عن جميل - وقد تقدّم نقله - وظاهرها جواز صلاة الرجل والمرأة عند التحاذي مطلقا من دون التقييد بشبر أو نحوه . وهي وإن لم تكن آبية عن التقييد بحدّ خاص ، إلّا أنّ نصوص التقييد قاصرة عنه - كما مرّ - هذا بالنسبة إلى المتن . وأمّا السند : فمرسل ، وقد أرسله « ابن فضّال » وهو ليس ممن يؤخذ بمراسيله

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مكان المصلي ح 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مكان المصلي ح 3 و 4 .